عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

147

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

ودرجته في الحقائق : صفاء اتصال يغني به « ما » للعبد من الأخلاق والأوصاف فيما للحق منها فيندرج حظ العبودية في حق الربوبية ، ويطوى ذل الحدوث في عز الأزل . وفي النهايات : صفاء الجمع بشهود الحق بلا خلق . السرور : وهو : ابتهاج في الباطن يظهر به تهلّل . ونضرة في الظاهر . « وهو » في هذا القسم : سرور شهود يكشف حجب الصفات بأسرها ، ويخلص من رق التكاليف كلها . وصورته في البدايات : سرور ذوق ينشأ من تصديق العدة ، ويبعث على الجد . وفي الأبواب : سرور رغبة فيما يتحققه من عند اللّه من النعيم والكرامة . وفي المعاملات : سرور حضور ينشأ من مبادئ الأنس باللّه ، ويخلص من وحشة التفرق . وفي الأخلاق : سرور بهجة بهيئات نورية في النفس ، مذهبة لوحشة الهيئات الظلمانية . وفي الأصول : سرور إرادة ، ينشأ من اليقين ، وكمال الأنس . وفي الأودية : سرور ينشأ من مطالعة سر القدر ، ويذهب بالحزن الناشئ من ظلمة الجهل . وفي الأحوال : سرور ينشأ من الحب الخالص ، ويذهب بخوف الانقطاع دون الوصال . ودرجته في الحقائق : سرور الاتصال والانبساط ببسط الحق إياه . وفي النهايات : سرور الوجود والفوز بالمطلوب في عين الجمع . السّر : وهو : المعنى المخفي عن إدراك المشاعر . وحقيقته في هذا القسم : سرّ الولاية الذاتية عند الفناء عن رسوم الصفات البشرية ، فصاحبه يستر حاله عن الخلق غيرة ، ويتأدب بآداب الشرع صونا ، ويتهذب في الأخلاق والمعاملات طرفا ، وهو من الأخفياء الذين ورد فيهم : أحب العباد إلى اللّه الأخفياء الأتقياء .